ما هي الطمأنینة؟ الطمأنینة؛ حاجةٌ تتجاوز حدود الرفاهية.لا أحد يعلم متى بدأ ذلك بالضبط…تلك الفجوة الخفية في وسط الأفراح،ابتساماتٌ ترتسم على الشفاه، لكن لا تنبع من أعماق القلب…أحلامٌ مضطربة لأناسٍ يملكون كلّ شيء، إلا أنفسهم.ربّما… ربّما الطمأنینة في مكانٍ آخر،وربّما خُلِصَت الطمأنینة في وجودٍ واحدٍ بعينه.الإنسان المعاصر، رغم كلّ إنجازاته،يذهب إلى نومه ليلاً بأسئلةٍ تجاهلها نهاراً.فلعلّ الطمأنینة ليست مفهوماً مجرّداً،بل حقيقةٌ متأصّلة في فطرة الإنسان.وربّما… وعدٌ إلهيٌّ لم يتحقّق بعد.البحث الأبديّ للإنسان عن الطمأنینةمنذ فجر التاريخ إلى اليوم، والإنسان في سعيٍ دائمٍ نحو لحظةٍ من الطمأنینة؛تارةً في ظلال الفلسفة، وتارةً في أحضان الأديان، وتارةً في ضجيج العلم والتقنية.وإذا تأمّلنا مسيرة التاريخ، وجدنا آثار هذا البحث في كلّ عصرٍ وزمان:• في الفلسفة اليونانيّة، تحدّث الحكماء عن «الاتّزان الفكري، وراحة البال، وحرّيّة الإرادة».• وفي الهند القديمة، جُسِدَت الطمأنینة في الممارسات الروحيّة والتأمّلات الباطنيّة.• وفي الحضارة الإسلاميّة، تجلّت الطمأنینة في ذكر الله والعدالة الاجتماعيّة.• أمّا في العصر الحديث، فقد ظنّ الإنسان أنّ العلم والرفاه المادّي كفيلان بجلب الطمأنینة.لكنّ التاريخ أثبت لنا أنّه في كلّ مرّةٍ اقترب الإنسان من هذه الغاية، كان هناك شيءٌ مفقود.فالطمأنینة التي تُنال بتعبٍ، سرعان ما تزول.وهذا العطش الدائم يدلّ على أنّ الطمأنینة الحقيقية أسمى من حدود المادة وصنع الإنسان.الطمأنینة… حلمنا المشترك،لكنّ تحقيقها ربّما يتجاوز تدبير الإنسان.فهل يمكن أن تكون الطمأنینة وعداً إلهيّاً بانتظار التحقّق؟ PREVIOUS PROJECTUnfit Paths to Peace NEXT PROJECTVideos & Podcast